المنجي بوسنينة
311
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
أسبرطة وتوفي فيها . ويذكر إبراهيم كتلك أن عبد القادر أفندي عمل بالقضاء والقضاء العسكري ، وأنه لم يكن أستاذا للفاتح . تلقى علي أفندي تعليمه الأول في أسبرطة . ثم ذهب بعد ذلك إلى استانبول ، وواصل تعليمه تحت إشراف أحد أقربائه وهو قدري أفندي الذي كان قاضيا عسكريا . وبعد أن تلقى دروسا من كل من معلول أمير أفندي المدرس في مدرسة محمود باشا ، وسنان أفندي المدرس في مدرسة داود باشا ، ومرحبه أفندي المدرس في مدرسة علي باشا ، دخل مدرسة الفاتح وهناك استفاد من قرا صالح أفندي ، ومن جفيزاده محيي الدين محمد أفندي الذي كان عالما مشهورا في فترته . وفي عام 945 ه / 1538 م أصبح معيدا . استغرق تعيين قناليزاده علي أفندي في التدريس لأول مرة زمنا قليلا وذلك بسبب عدم وجود كلفة بين أستاذه جفيزاده وأبي السعود أفندي . وبعد أن تم تعيينه في عام 950 ه في المدرسة الحسامية في أدرنة ، عيّن في عام 953 ه مدرسا في مدرسة حمزة بك في بورصة ، وبعد عامين تم توظيفه في مدرسة وليّ الدين أوغلي أحمد باشا في بورصة أيضا . وفي عام 957 ه / 1550 م عين في مدرسة رستم باشا في كوتاهية ، وبعد عام تم تعيينه في مدرسة رستم باشا التي توجد باستانبول . وفي عام 960 ه / 1553 م عيّن في مدرسة حصكي . وبعد ثلاثة أعوام تم تعيينه في مدرسة صحن - ثمان . وفي شهر محرم من عام 966 ه الموافق لشهر أكتوبر من عام 1558 م عين في مدرسة السليمانية . عقب ذلك عمل قناليزاده علي أفندي في القضاء ، وذلك في الفترة الممتدة من عام 970 ه / 1562 م إلى عام 978 ه / 1570 م في كل من الشام والقاهرة وحلب وبورصة وأدرنة واستانبول . وأصبح أخيرا في شهر محرم من عام 979 ه الموافق لشهر يونيو من عام 1571 م قاضيا عسكريا للأناضول في مكان عبد القادر شيخي أفندي . ويعتقد أنه توفي في 6 رمضان 979 ه الموافق ل 22 يناير 1572 م نتيجة إصابته بمرض النقرس أثناء الإعداد لحملة في مشتى أدرنة عندما كان مرافقا للسلطان سليم الثاني ، وذلك إبّان توليه لمنصب القضاء العسكري في الأناضول . وتم دفنه في مقابر ناظر بالقرب من تربة سيد جلالي التي تقع على طريق استانبول . ويذكر عطائي أن علي أفندي قتل عمدا من قبل أحد الأطباء اليهود [ ذيل الشقائق ، 1 / 168 ] . ويبيّن إسماعيل حقي أزون جارشي في اثنين من مؤلفاته تاريخا ومكانا مختلفين عمّا ذكرته المصادر الأخرى فيما يتعلق بوفاة علي أفندي . ويوضح طيب كوك بلجن أن قبر علي أفندي يوجد في مقابر لاله شاهين باشا . تذكر المصادر أن جميع أبنائه شعراء وعلماء وهم : حسن چلبي ( ت 1012 ه / 1604 م ) ، ومحمد فهمي أفندي ( ت 1004 ه / 1596 م ) ، وحسين فوزي أفندي . كما تذكر أن علي أفندي كان صاحب معلومات في جميع المواضيع ، وبصفة خاصة في التفسير والفقه والفلسفة والرياضيات والبلاغة ، كما يحتل مركزا طليعيا في الإنشاد . وذكر كاتب چلبي بحقه أنه « عالم تركي باحث عن الحقائق ، ومن الذين لم يولدوا سوى مرة واحدة »